أكرم بركات العاملي
107
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
عام ، وهي سبعة أدوار فيه أسماء جميع ما خلق اللّه وآجالهم ، وصفة أهله الجنة ، وعدد من يدخلها وعدد من يدخل النار ، وأسماء هؤلاء وهؤلاء ، وفيه علم القرآن كما أنزل ، وعلم التوراة كما أنزلت ، وعلم الإنجيل كما أنزل ، وعلم الزبور ، وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد . قال أبو جعفر عليه السّلام ولما أراد اللّه تعالى أن ينزل عليها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوه فينزل به عليها ، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل ، فهبطوا به وهي قائمة تصلي ، فما زالوا قياما حتى قعدت ، ولما فرغت من صلاتها سلّموا عليها وقالوا : السلام يقرئك السلام ، ووضعوا المصحف في حجرها ، فقالت : للّه السلام ومنه السلام وإليه السلام ، وعليكم يا رسل اللّه السلام ، ثم عرجوا إلى السماء فما زالت من بعد بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرؤه حتى أتت على آخره ، ولقد كانت عليها السّلام مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجن الإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة ، قلت جعلت فداك ، فلمن صار ذلك المصحف بعد مضيّها ؟ قال : دفعته إلى أمير المؤمنين ، فلما مضى صار إلى الحسن ثم إلى الحسين ثم عند أهله حتى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر ، فقلت : إن هذا العلم كثير . قال : يا أبا محمد ، إن هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله ، وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثانية ، ولا تكلمت بحرف منه » « 1 » .
--> ( 1 ) الطبري ، دلائل الإمامة ص 29 - 30 . وقد ذكره السيد حسين شيخ الإسلامي في كتابه مسند فاطمة الزهراء ص 199 - 200 .